منتديات مجتبى السودانية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك



ادارة المنتدي

منتديات مجتبى السودانية


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الامام احمد بن ادريس سطور واذكار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جابر الشربيني



الدولة :
الجنس : ذكر

الاسد عدد المساهمات : 22
نقاط : 36
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 02/12/2013
العمر : 19
السكن : مصر- الاسكندرية

مُساهمةموضوع: الامام احمد بن ادريس سطور واذكار   الإثنين ديسمبر 02, 2013 10:06 am

الامام احمد بن ادريس سطور واذكار
 
قال الأستاذ سيدي عبد الوهاب التازي رضي الله وعنه ورضي عنا بسببه لما اجتمعت به قبلي واقبل علي وصار سلوكي علي يده فمنه مددي فلازمت بابه وخدمته أربعة سنوات وليس قصدي بذلك ألا رضاء رب السماوات وكان رضي الله عنه في الصحبة علي غاية الصدق في سيدي عبد الوهاب التازي رضي الله عنه الخدمة والقيام بالأمور مع لزومه الحشمة لم تطرقه غفلة لحظة في تلك الصحبة ولم تخلله رائحة فترة فيما قاله من المحبة اخبرنا رضي الله عنه بأمور تقتضي أنه في حياة أستاذه فتح له فتحاً جليلا فمن ذلك قال لي كنت مرة في جنازة بعض الأخوان من تلامذة شيخنا كامل الإحسان فرأيت النبي صلي الله عليه وسلم ثمة حاضرا ومعه وبعض أهل الشأن الفاخر فقلت مناما أم عيانا فيكفيك هذا الشأن و لم يزل بحياة شيخه يرتقي المقامات العالية و يجتني من معارفها قطوفا دانية وينال شيئا تضيق عن ذكره الطاووس حتى أتت وفاة شيخه الكامل الناموس فكان وارس حاله وخليفته وجامع ما تفرق الشيخ هو راسم علي الإطلاق بل هو رئيس كل الأولياء باتفاق فتصدر بإشارته للمريدين وصحبة أصحاب شيخنا سيدي عبد الوهاب التازي وصاروا له مقاضين ومذعنين فظهر بالشريعة والحقيقة وبنا في ديار المغرب معالم الطريقة وأحبا السنة المحمدية مثل ما كان النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه بعد اضمحلال هذا المنوال وأربابه فلما ظهر صار يقبض ويرفع ويبسمل جهرا ويؤمن بخلاف ما عاش عليه المالكية دهرا ويعمل بالسنة سواء أن وافقت مذاهبهم أو غيرها ولا يراعي في ذلك خاطراً ولا صاحبا وكل ما تطاول لمنازعته من العلماء والسلاطين قصمه بصولته الأهلية وجعله رأس في الطين فخاف منه الفقراء والأمراء وأحبه أهل الحق القائمين به بلا امتراء وكان له القدم الراسخ في علوم القوم الذي لم تسمع الأذن مثله ويطرب القلوب نسجه وشكله فاق علي الشيخ ابن العربي في الدقائق والعلوم وفاق علي الحكيم الترمذي فيما أعطاه من سر القوم المرسوم فلو سمعت أذناك حميد كلامه في الحقائق المرونقة أو طرق فؤادك جلال كلامه في الحضرة المدققة لقلت اقسم بالله وبشأن الرسول ما أعطى أحد من الأولياء مثل هذا المشهد الذي هو فيه مجعول فنسأل الله الذي وهبه ومنحه من خزائن فضله وبره أعطاه ذلك ونصبه أن ينيلنا قطرة من شرابه الذي لم ينله أكابر العارفين وان يجعلنا من خواص خواصه بل من خواصه المقربين .
ثم كتب بخطه رضي الله عنه ما نصه
ولما انتهت إليه الطريقة بالديار الغربية وانتسب غليها من أراد الله إنتاجه ودخوله للحضرة الفردية قال لي ولما انتقل سيدي السيد عبد الوهاب التازي رضي الله عنه أردت أن اعرف أكمل من بفأس الأولياء الأقطاب فرأيت أكبر هذا الشأن سيدي أبا القاسم الوزير وكان من الأفراد عارف جليل القدر كبير فأحببت صحبته للتكميل علي يده وقلت هذا شأن العارفين فتوجهت غليه قال وكان سيدي أبا القاسم الوزير من الملامتية المستترين متخذا له دكانا يتوارى به من معرفة الناس لفساد الوقت والمحبين فاطلعت عليه وصحبته أربع سنوات وكنت له علي غاية المحبة بإثبات وقال رضي الله عنه لهم لا تشتغلوا مع الناس بالكلام إلا بقدر الحاجة وألزموا ألسنتكم الذكر بالاسم المفرد فكنا إذا جاءنا أحد نرد عليه السلام فإذا قال لنا مثلا من أي بلد جئتم نقول ( الله ) إلي أن يتعب السائل ويقوم قال وأخذنا علي ذلك مدة طويلة ونحن أوقاتنا تنقضي بذكر الله والطواف والصلاة والعبادة قال رضي عنه كنا علي قدم التجريد ليس بأيدينا شيء من الدنيا وكانت تمر علينا الأيام العديدة ولا يدخل أجوا فنا شيء غير ماء زمزم ومع ذلك نحن في غاية القوة الشديدة علي العباد قال رضي الله عنه فكنت أطوف في اليوم والليلة أشواط كثيرة ليست في الطاقة البشرية وكنت أطوف نصف النهار في شدة الحرة حتى كنت أخرج ثوبي فاغمسه في الماء ثم ألبسه فأصابني بسبب ذلك بعد سنوات داء الفالج وشفاني الله تعالي منه و كان رضي الله عنه نازلا بمدرسة الباسطية فقدم من جهة الروم بعض أرباب الدولة وله تعلق ببعض رؤساء مكة فأبي النزول إلا في مدرسة الأستاذ فقال الأستاذ لجماعة الشريف غالب انظروا له محلا غير هذا فأبي الرجل ألا ذاك المكان فلما خرج الأستاذ لم تمض علي الرجل أيام إلا وتوفي هو وأكابر دولته وخدمته ونشئت جموعه واضمحلت رئاسته فمن ذلك الوقت صار للشريف غالب وأرباب دولته المحبة في الأستاذ والتعلق به .
ولما ملك الوهابية أبو نقطة ومعه قبائل كثيرة لقتال الشريف غالب و إخراجه من مكة سمع الشريف غالب بذلك فجمع جنوده وعساكره وآلات حربه ليدفعهم من الحرم فأتي إلي الأستاذ مختفيا ومعه بعض وزرائه فقال سيدي إني أريد الخروج لقتال هذه الفئة الباغية ودفعهم عن بلد الله الحرام وطرد هذا الخبيث فادعوا الله لي وأذن لي في الخروج قال له أما الخروج فلا أري لك فيه خير ونحن خاطرنا معك فأقم أنت في مكة فإن جاء إليك فسينصرك الله عليه و أما أن خرجتم إلي أبي نقطة فيجعل الله فيكم نقطة ولا تنصرون فخرج الشريف غالب جانحا إلي ما قاله الأستاذ فلم يتركه وزراؤه حتى وافقهم علي الخروج فخرج هو وجنوده ووزراؤه علي أكمل هيئة واشد قوة فمكر به بعض عساكره عند ملاقاة العدو فلما أحس بهم لوي عنان فرسه و أحاط به أبناء عمه فحموه حتى رجع إلي مكة ووقع القتل في الماكرين و أعاد كيدهم في نحرهم فضاع أكثر من نصفهم وندم الشريف علي ما جري له من مخالفة الأستاذ .
عبق اللهم ضريحه الأنوار * بمسك ختام رضوانك الأكبر
ولما جاء كبير الوهابية سعود قادما إلي مكة ومعه نحو المائة ألف من الجنود إذن الشريف غالب لأهل مكة في مصالحته لما علم أنه لا طاقة له بمدافعته فخرج السيد محمد أبو بكر ومعه الشيخ طاهر سنبل رئيس العلماء إذ ذاك ودخلا علي سعود وطلبها الصلح والأمان فأجابهم إلي ذلك غير أنه استثني ثلاثة رجال كانوا لبيوت الوهابية قال أن وجدتهم متعلقين بأستار الكعبة اقتلهم فقال له الوالد إذن لنا نحذرهم فقال له سعود أخرجوهم فلما خرج الوالد وحذرهم خرج اثنان وبقي واحد له تعلق بالأستاذ بعد أن أعلم الأستاذ بما قال سعود واستشاره علي الخروج فقال له أما أن كان للخوف منه فلا تسافر وان كان لك غرض أخر فسافر فجلس الرجل فوبخوه أهل البلد بأجمعهم وقالوا له ألم تعلم أن هذا الرجل قتل من هو أعظم منك فأن حضر سيقتلك أشر قتلة فتخوف الرجل ورجع إلي الأستاذ فقال له رضي الله عنه لا تخش منه أبداً ولا تخف فأقام حتى دخل سعود بجيوشه إلي مكة وسأل عن الثلاثة رجال فأخبر أن أثنين سافرا وبقي واحد عبد المجيد فدخل عليه وأرباب دولته حاضرون و أمراؤه وملوكه و إخوانه بجانبه وحوله جالسون فجاءهم الأستاذ رضي الله عنه كالأسد الضاري متقلداً بالبطش الإلهي متوجا بالهيبة الحقيقية وقال السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته بصوته الذي هو كالرعد فقال سعود ومن معه في المجلس وعليكم السلام ورحمة الله تعالي وبركاته و آخذه و أجلسه إلي جانبه فشفع عنده وقال له هذا عبد المجيد و أشار إليه فنظر إليه وعفا عنه ولم يعاقب مع أنه كان مشترطا أن وجده متعلقا بأستار الكعبة قتله ولم يزل عبد المجيد باقيا إلي وقت ما انتهت مدة الوهابية ولم يصل إليه من السوء لا كثير ولا قليل ثم أن الأستاذ رضي الله عنه وعظ سعود بموعظة ارتعدت منها فرائصه وتحير من صولته هو وأرباب دولته وكانوا يتعجبون غاية العجب من أمره مع أن الوهابية ينكرون كرامات الأولياء ولا يقولون بشيء مما عليه القوم ولما كان بعد صحبتا له أرسل إليه أمير الوهابية وقاضيها بمكتوب وقال له بلغنا أنك تطالع كتب محي الدين ابن العربي وكانت الوهابية من عمي بصيرتهم يرون أن الشيخ محي الدين علي ضلال ويحكمون بكفره وكفر جماعته من الأولياء فلما خاطبوا الأستاذ بذلك مع بعض كلمات وسمع الشريف غالب خاف علي الأستاذ من شرهم لمحبته فيه و أرسل إليه رضي الله عنه وقال له دارهم فأن هؤلاء الشياطين لا يعرفون قدر الصالحين ولا منزلتهم فقال الأستاذ لرسول قل للشريف نحن لا نداريهم ولا نخاف من شرهم ولا نخاف غير الله فليجمعوا جنودهم وليبينوا كيدهم وليفعلوا ما شاؤا وجوا بهم الأستاذ بجواب شاف كاف مفسد لحجتهم مبطل لكلامهم فقهرهم الحق ورد كيدهم عنه ولم يعودوا بعد ذلك إلي الحرم وقد تخربت ديارهم واضمحلت آثارهم وصاروا في الزلة والهوان غلي فأن .
وكان رضي الله عنه في زمن صحبتنا له ملازما علي الصلوات الخمس في المسجد الحرام وكان علماء الوهابية يجعلون لهم مجالس في العشاء وبعد العصر يقررون فيها للناس عقائدهم و أمورهم التي عليها هم فمن وجدوه ضربوه ودفعوه إلي المجلس فكان رضي الله عنه لا يحضر تلك المجالس وكنا نجلس معه في باطن حجر إسماعيل فيمر بنا أرباب دولتهم ولا يخاطبونا بشيء مما يخاطبون به الناس وكان واحد من أرباب دولتهم يمر بنا فآذار آنا بقول لنا قوموا إلي الدرس يهديكم الله ويردد ويكرر ذلك فيطالع فيه الأستاذ مرة ويقول مسكين وسيسكت عنه فأخذ الله ذلك الرجل في تلك الأيام واسترحنا منه .
عبق اللهم ضريحه الأنوار * بمسك ختام رضوانك الأكبر
وأقام رضي الله تعالي عنه بمكة سنتين متعدد عليه الإنكار من أهل مكة وأكثر إنكارهم عليه لأجل عمله بالسنة لأنه لا يتقيد بمذهب بل عمله علي كتاب الله وسنته ولم تأخذه في الله لومه لا ثم وإذا قيل له أن بعض السلاطين والعلماء ينكرون عليك يقول فليجمعوا كل من معهم ولو وافقهم علي ذلك أهل الأرض كلهم فأني يحول الله لا أخلف منهم و لا أخاف إلا الله وكان دأبه لا يبالي بالفقهاء والسلاطين وعداوتهم حتى يظن السامع من الدولة أنهم لا محالة في أنهم يبطشون به لما يري منهم غاية التشديد في أمره فيحفظه الله من شرهم ويرد كيدهم في نحرهم ويأتوا إليه مذعنين منقادين خاضعين ذليلين حتى يري أكابر الباشاوات وأشرف مكة وملوكها والوزراء وأمثالهم من أكابر الدولة في حضرته منكسرين متملقين متذللين فمن جملة ما ذكر أنه كان مرة ببندر الطائف مكث به سنتين بعد خروجه من مكة كان الشريف غالب وأرباب دولته في الغاية الغضب من جهته والانزعاج حتى شاع عند الناس أنه إذا قدم الأستاذ نخشى عليه من القتل فلما قدم الأستاذ لم يتم طوافه وسعيه إلا و أتى إليه واحد من جماعة الشريف غالب فقال أن مولانا الشريف يسلم عليك ويقول لك الحمد لله بقدومك بخير فقد جاء معك الخير والبركة وقد هيئنا لك مدرسة وآلات البيت و متعهدا لك يقوم بك أنت ومن معك من الأتباع قال رضي الله عنه وعليه السلام أما نحن فلا حاجة لنا في بيته ولا في مصروفه وقد أغمانا الله عنه وعن ما في يده فتعجب الناس من أمر الأستاذ وغضب الشريف عليه ثم اقبل عليه وطلبه للخدمة بنفسه والله أن هذه صفة أهل السطوة الأهلية و ألبطشه الحقيقية الجبارية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الامام احمد بن ادريس سطور واذكار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مجتبى السودانية  :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: